نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

وقال الخليل: الحكمة مرجعها إلى العقل والعلم والحلم، ويقال للرجل إذا كان حكيما حليما قد أحكمته التجارب.

قال أفلاطون: قوة العقل الحكمة كما أن قوة الجسد الطعام فتموت الحكمة بموت العقل كما يموت الطعام بموت الجسد وسمي الحكيم حكيما لأن علمه وسداد رأيه وفصل صوابه يمنعه من الخطأ.

ويقال: أحكمت الشيء إذا منعته ورددته.

قال جرير بن حنيفة : أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضب.

وقال الحكيم : كان يقال الناس في الحكمة أربعة فسامع غير واع، فذلك كالرأس الحليق والماء ، وسامع واع لا مؤد فذلك كالقارورة والكرسف أدخلته فيها فقتلته وكبيتها فلم يخرج، وسامع واع مضيع فذلك كالقابض على الماء، وسامع واع مؤد فذلك كالشمس اكتست النور وأضاءت للعباد.

ويقال : من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار، وسمى الأعشى القصيدة المحكمة حكيمة نسخة بالحكمة قال:

وحكيمة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال من ذا قالها

ص 59 : الباب الرابع في مدح العلم وتفضيله

الدليل على فضيلة العلم قوله عز وجل ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾ فأظهر فضيلته بعلمه بالأشياء وقوله تعالى ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾، والبسطة الفضيلة من الرجل على غيره في العلم والجسم وقرأ بصطة بالصاد.

وقال جل ثناؤه: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم﴾، إلى قوله تعالى ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾، وقوله عز اسمه ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾، وقوله ﴿ولقد آتينا داود وسليمان منا علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾ومثله ﴿ولقد آتينا داود منا فضلا﴾الآية، ومثله ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله﴾، ومثله في قصة عيسى عليه السلام ﴿واذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾، فهذه الآيات وغيرها في مواضع كثيرة دالة على فضيلة العلم.

١٧ / ٢٩٢