نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

أراد كأنني مع الناس، وقال عكرمة : يضيء القمر فيهن كلهن كما أنه لو أن سبع زجاجات بعضهن فوق بعض وأسفل منهن شهاب أضان كلهن من صفائهن، ومعنى السراج الضوء ، يقال : أسرج سراجا إذا أضاء، وأنشد الفراء وغيره:

إذا ما بدا في الليل أسرج وجهه لنا في دجى الظلماء حتى تجلت

مسألة: فإن قال: فما معنى قوله عز وجل﴿وإنه تعالى جد ربنا﴾؟ قيل له : قال ابن عباس: قال الكلبي: تعالى ارتفع، وجد ربنا عظمته، وقال إبراهيم وقتادة والسدي: أمر ربنا، قال أمية بن أبي الصلت:

تعالى جد ربكم فصلوا فليس صلاة ربكم تعاب

والجد أيضا الحظ في كلامهم وقال:

اغزوا بني ثعل فالغزو جدكم وابنوا المعالي ولا تبكوا لمن قتلا

مسألة: فإن قال :فما معنى قوله عز وجل ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾؟ قيل له: قال الكلبي : أي كلاما شديدا ، قال الحسن: أي العمل به ثقيل ، إن الرجل ليتلوا السورة ولكن العمل بها ثقيل، وكذلك قال قتادة : ثقيلة فرائضه وحدوده.

مسألة: فإن قال: فما معنى قوله عز وجل ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾؟ قيل له: قال الكلبي عن ابن عباس:لم يكن شيئا مذكورا أن يقال فلان فيذكر، لكن كان شيئا غير مذكور ولو لم يكن شيئا ما أتى عليه حين، قال قطرب: هذا كقول القائل: أتى على فلان دهر ولو لم يكن شيئا، أي لم يكن له ذكر عند الناس وقد كان شيئا ولكنه يريد أنه لم يكن مذكورا.

مسألة: فإن قال فقوله عز وجل ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت﴾، كيف خص الإبل من الحيوان وفيها ما هو أعظم خلقا منها؟ قيل له : كان ابن عباس يقول : إنه لا ينهض بحمله وهو بارك غير البعير، وقال المفضل: عجبهم تعالى من الإبل يحمل وقرها باركة فيعلمون أن لها صانعا أفردها بذلك من له لب علم أن للأشياء صانعا يخالف بين خلقها ولو لم تكن كذلك لكانت الدواب وغيرها من الأجناس على خلق واحد.

١٦٤ / ٢٩٢