نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩٠يخف، وهذه صفة المحدود والمتغاير المختلف الذي بعضه غير بعض، تعالى الله عن هذه الصفات علوا كبيرا، وإنما تعلقت المشبهة بأخبار غير صحيحة وتأويلات فاسدة، رووا عن جرير بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخبر جريرا بذلك من بين الخلق لأن الله تعالى يقول ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليتكلم إلا بوحي إليه من ربه ولم يؤمر أن يخص بالوحي أحدا دود أحد بل هم في ذلك شركاء، فإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه كلهم ذلك إلا جريرا أو قال لجرير دون أصحابه فقد وصفوه بترك البلاغ عن الله عز وجل، إلى الناس كافة، ومن وصفه عليه السلام بهذا فقد كفر، وكيف ينبغي لجرير أن يسمع هذا الخبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو كان من آخر الصحابة إسلاما.
فصل