نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

مسألة: اختلف الناس في كلام الله عز وجل لموسى عليه السلام فقال قوم إنه أسمعه نفسه متكلما، وقال آخرون أسمعه صوتا أفهمه به الكلام، وقال قوم أنه كلمه بالوحي ، وقد قال الله عز وجل ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ وذلك حق من الله وقد كلمه كما قال كما شاء على ما شاء من ذلك.

ومن حجة من قال إن كلامه له بالوحي قوله تعالى ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا﴾، وهذا خبر غير منسوخ لأن الأخبار لا تنسخ ، فيجوز أن يكون كلمه بالوحي منه إليه، وقد سمى الله التوراة كلامه، فقال تعالى ﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه﴾ الآية، وقد سمى القرآن كلامه، بقوله تعالى ﴿حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾، وقد كان الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والاتفاق أن القرآن وحي وقد سماه كلامه فقال لنبيه عليه السلام: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ تمام القصة، فذلك بالوحي كما لقال تعالى، وهذا عن أبي الحسن رحمه الله، غيره، قال إن الله تعالى أوصل إلى موسى عليه السلام كلام ا لم يكن بين موسى وبينه تعالى منه رسول، وليس هكذا كلامه للأنبياء إنما كلمهم بجبريل والملائكة عليهم السلام، ألا تسمعه يقول: يا موسى إنه أنا الله لا إله إلا أنا المكلم لك، وقال : يا موسى إني أنا الله رب العالمين، وأما قوله تعالى ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ فقد يحتمل أن يكون يعني موسى ولم يكن نارا في قول ابن عباس إنما كان نورا ولكنه تشبيها إلى ما ظنها موسى، وأما التكليم فمصدر كلم يقول: كلمه تكليما.

١٩٦ / ٢٩٢