نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، وعنه - صلى الله عليه وسلم - : لقنوا أمواتكم شهادة إلا لا إله إلا الله ، وقول الله عز وجل لا إله إلا هو وحد نفسه، ونشهد أنه لا إله إلا هو، كقوله عز وجل ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ افتتح ربنا عز وجل الآية باسم من أسمائه وهو الاسم الأعظم الذي تفتتح به الصلوات والاستعاذات والتكبيرات وجميع المبتدآت من جميع الطاعات، ودل ذلك على ما تواترت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شرف هذه الآية وفضلها على سائل الآي وأنه سيدة أي القرآن وأن البقرة فضلت بها على سائل القرآن، ثم أتبع هذا الاسم بنفي كل معبود سواه وهي كلمة التوحيد والإخلاص التي لا يقبل الله تعالى من عبده عملا ولا دينا ولا قولا إلا بها وبعث بها الرسل، فقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿وما أرسلنا من تقبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ وقال أبو هريرة : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿أعلى الإيمان قول لا إله إلا الله ، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق﴾، جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله﴾ والقيوم فيه ثلاث لغات ، قرئ بهن والعامة على قراءة القيوم وهي القراءة المشهورة وهي في وزن الفيعول وكان في الأصل قيووم، فأدغمت الياء في الواو الأولى لأن الياء والواو إذا التقتا في كلمة واحدة وكانت الأولى ساكنة أدغمت وصارت ياءين وصارت قيوم، والقيام والقيم قراءتان شاذتان القيام بالألف في وزن الفيعال وهي في الأصل قيوام فأدغمت الواو في الياء فصارت ياء مشددة، والقيم بالياء في وزن السيد، وقيل القيوم القائم في خلقه بما فيه صلاحهم ونفعهم ورشدهم، لقوله تعالى ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾،

١٩٩ / ٢٩٢