نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، فبلغنا أن رجلا قام هنالك فركع ثم أخذته السنة فرأى بين القبر والمنبر سنبل ذهب بعضه لازق بالأرض وبعضه مرتفع وآخر قد علا حتى خرق السماء مصعدا فقال :ما هذا فقال له قائل:هذا قول لا إله إلا الله ، فقال ما لي أرى منه شيئا أعلى من شيء ؟ قال له:هذا لازق بالأرض إذا قالها العبد في نفسه وهذا الذي ارتفع منه إذا جهر بقولها العبد وهذا الذي مصعدا إذا قالها العبد بنية صادقة مخلصا صعدت حتى تخرق سبع سماوات حتى تكون تحت العرش فتقول : إلهي اعتق قائلي من النار فيقول الله تعالى : وعزتي وعلوي فوق خلقي ما أنطقت لسان عبدي بهذه الكلمة مخلصا وأنا أريد عذابه ، قيل كان هجير أبي بكر الصديق قول لا إله إلا الله، ومعنى لا إله إلا الله أي لا يثاني معه ولا أحد يستحق العبادة سواءه، ويقال : هو إقرار بعد نفي ويكره أن يقول الإنسان لا إله ثم يقطع حتى يصلها بلا إله إلا الله، هجير الرجل عادته ودأبه وقال ذو الرمة:
رمى فأخطأ والأقدار غالبة فانصاع والويل هجيراه والحرب
انصاع أي ذهب مسرعا وقال آخر:
فقام هجيراه لما أن غدا عند الصباح يحمد القوم السرا
قال هجيراه وهجورته في معنى هجيراه.
فصل
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لحذيفة: خير لعبد عند موته يقول لا إله إلا الله دخل الجنة، ومن ختم عند موته بإطعام مسكين أو صيام يوم دخل الجنة، قال له حذيفة أكتم هذا أو أعلنه ، قال : بل أعلنه بل أعلنه.