نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وروى أن الحسن دخل على جابر بن زيد وهو يجود بنفسه فقال له: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت فاشتد ذلك على الحسن، ثم أعاد عليه القول ثانية فلم يجب فاشتد على الحسن، وقال رجل: مثل جابر بن زيد لا يرزق عند موته شهادة أن لا إله إلا الله ثم أعاد عليه القول ثالثة ، فقال جابر : قد طالما قلناه إن تقبلت ثم تلا قول الله تعالى ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك﴾ الآية، فقال الحسن علماء ورب الكعبة هكذا روي، والله أعلم.

ص 132: قال الله عز وجل ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ ﴿ولا يظلم الناس شيئا﴾ ﴿وما يريد ظلما للعباد﴾،ومثل هذا في القرآن كثير، فلا يجوز على الله العادل الكريم الرؤوف الرحيم ضد ما وصف نفسه به، ولو لم يصفه بالعدل لكان موصوفا بضده فلما نفينا عنه الجور وصفناه بالعدل فإن قال قائل : فما معنى العدل ؟ قيل: أما في اللغة فهو الحكم بالعدل والحق تقول: هو يعدل في حكمه، وأما قول الفقهاء فهو فعل ماله أن يفعله في الحكمة وإعطاء المستحق ما يجب له، والجور ضد العدل وهو منع المستحق ما يجب له، فلما نفينا عنه تعالى الأضداد وصفناه عادلا.

ص 133-137 : باب في القضاء والقدر

القضاء في اللغة على أربعة وجوه: قضاء خلق وقضاء حكم وقضاء أمر وقضاء إخبار وإعلام، فأما قضاء الخلق فهو كقوله تعالى عز وجل ﴿فقضاهن سبع سموات﴾ أي خلقهن، ويقال قضيت الأمر فرغت منه وأحكمته وكل شيء حكمته فقد قضيته وقال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع

٢٠٥ / ٢٩٢