نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿لكل شيء آلة وعدة، وإن آلة المؤمن وعدته العقل﴾، والعقل مأخوذ اسمه من عقال البعير.

يقال عقلت الشيء إذا شددته وضبطته فسمي بذلك تشبيها بعقل الناقة لأن العقل يمنع الإنسان من الإقدام على شهواته إذا قبحت كما يمنع العقال الناقة من الشرود ، ولذلك قال عامر بن عبد قيس : إذا عقلك عقلك عما لا ينبغي فأنت عاقل، ويؤيد ذلك ما جاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ﴿العقل نور في القلب يميز به بين الحق والباطل﴾، وعنه - صلى الله عليه وسلم - ﴿ما اكتسب الإنسان مثل عقل يهديه إلى الهدى أو يرده عن ردى﴾، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال {لكل شيء دعامة ودعامة عمل المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته لربه، أما سمعتم قول الله تعال حكاية عن الفاجر حيث يقول يوم القيامة ﴿لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾.

وقال بعض الحكماء: العقل أفضل مرجو والجهل أنكأ عدو، وقيل لكل شيء آفة وآفة العقل الهوى.

قال ابن دريد: وآفة العقل الهوى فمن علا على هواه عقله فقد نجا.

وقال الشعبي: إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه.

قال عبد الملك بن مروان: إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى إلى بعض ما فيه عليك مقال.

قيل لبعض الحكماء : من أشجع الناس وأجرأهم بالظفر في مجادلته؟

قال: من جاهد الهوى طاعة لربه واحترس من ورود خواطر الهوى على قلبه.

وقال بعض الحكماء: من أمات شهوته أحيا مروءته.

وقال بعض العلماء: ركب الله عز وجل الملائكة من عقل بلا شهوة، وركب البهائم من شهوة بلا عقل، وركب ابن آدم من كليهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : الشديد من غلب نفسه.

قال وهب : الهوى والعقل يصطرعان في القلب فأيهما غلب مال بصاحبه.

الضحاك في قوله تعالى ﴿لينذر من كان حيا﴾، أي من كان عاقلا.

٢١ / ٢٩٢