نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ص 171-178 : باب في الرزق وطلب المعيشة
قال الله عز وجل ﴿هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض﴾ فهو الخالق الرازق، وقول أصحابنا إن الله تعالى يرزق الحلال والحرام، فرزق الحلال ملك اليمين، وغذاء الأجساد وحياة البدن، ورزق الحرام ليس هو ملك للغاصب ولكن رزق حرام أكله وغذاؤه جسد حرام عليه ، وقول المعتزلة أن الله تعالى لا يرزق الحرام، ومن زعم أن الله تعالى لا يرزق الحرام ولا يؤتى المشرك الملك فليستغفروا الله فإن الرازق لا غيره والرزق كله حلاله وحرامه منه، والملك كله له، وقد أعطى نمرود الملك وهو أول ملك ملك الأرض كلها وهو الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك، فالله هو المالك كما قال عز وجل ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾ لا مالك ولا رزاق غيره إلا هو عز وجل، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿إن الله عز وجل قسم بينكم أرزاقكم كما قسم بينكم أخلاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا نم أحب، ومن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه، قيل: يا رسول الله وما بوائقه ؟ قال : غشمه وظلمه، ولا يكسب مالا حراما فينفق منه ولا يتصدق فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار﴾، وعنه - صلى الله عليه وسلم - ﴿لو أن أحدكم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت﴾، وعنه - صلى الله عليه وسلم - ﴿يولد المولود أحمر لا قشر عليه ثم يرزقه الله من بعد﴾.
ويروى عن الله جل جلاله: ﴿ابن آدم لا يكثر همك فإن المقدور كائن والرزق يأتيك، يا ابن آدم لو تهرب من رزقك لأدركك الرزق كما يدركك الموت، واعتبر بطيور السماء التي لا يزرعن لا يحصدن والله رازقهن﴾.