نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وقيل لو أن العبد تبرم رزقه فقال : إلهي لم ترزقني لقال الله تبارك وتعالى أرزقك شئت أو أبيت، وعن أبي عبد الرحمن قال: من ألبس نعمة فليكثر من الحمد ومن أصابه الهم فليكثر من الاستغفار، ومن أبطأ عليه الرزق فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال يحيى بن معاذ: في وجود العبد الرزق من غير طلب، دليل على أن الرزق مأمور أن يطلب صاحبه، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {معاشر الناس إنه ليس بين الله وبين أحد من عباده قربة يعطيه بها خيرا ولا يدفع عنه بها شرا، وأنه والله ما يدرك ما عند الله بسخط الله وما يدرك ما عنده إلا بطاعته، فلا يحملن أحدكم استبطاء شيء من رزقه أن يطلبه بسخط الله ومعصيته، فإنه ما يدرك ما عند الله إلا بطاعته.
وعنه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿الرزق محتوم فمن تعجل في طلبه وجده حراما ومن توقف أتاه حلالا﴾، قال الشاعر:
ارغب إلى الله لا ترغب إلى أحد أما رضيت ضمان الواحد الصمد
الله ضامن أرزاق العباد لهم حتى يفرق بين الروح والجسد
لا تحرصن على الأرزاق تطلبها واصبر لدهرك لا تضرع إلى أحد
لو كان رزق الفتى في قبضتي أسد وافي إليه على رغم من الأسد
وقال آخر:
لا تنظرن إلى عقل ولا أدب إن الحدود قريبات الحماقات
واسترزق الله مما في خزائنه وكل ما هو آت مرة آت
وقال آخر:
قد كنت أحسب أن الرزق عن طلب حتى تبينت أن الرزق أطوار
رأيت مجتهدا أكدى على طلب وقاعدا نال ما يهوى ويختار
فالصبر أحسن من حرص ومن تعب وكل شيء له حد ومقدار
وقال آخر:
وكم لله من لطف خفي يحير أمره فهم الذكي
وكم أصبحت مكتئبا حزينا فجاءتني المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأسباب يوما فثق بالواحد الصمد العلي
فصل