نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الكتاب على الإطلاق اسم لكتاب الله عز وجل ولا يسمى الكتاب على الإطلاق غيره، وإنما الكتب تسمى بالإضافات إلى مؤلفيها وبالإضافات للأنواع التي فيها، والكتب التي ذكرها الله تعالى وسماها بأعيانها أربعة، القرآن كتاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وله أسام غير هذا نذكرها إن شاء الله، والتوراة كتاب موسى عليه السلام سماه توراة وسماه أيضا في القرآن كتابا وقرآنا ونورا وضياء، والإنجيل كتاب عيسى عليه السلام، والزبور كتاب داود عليه السلام، فهذه الكتب الأربعة كلها أسماء من الله عز وجل مشهورة غير الكتاب الذي هو اسم لكل كتاب، ولسائر الأنبياء كتب وليس لها أسماء مخصوصة في القرآن إلا الصحف التي ذكرها عز وجل فقال: ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ وسمى تبارك وتعالى الكتب المتقدمة زبرا غير أنه لم يخص بهذا الاسم إلا كتاب داوود عليه السلام، فصار عاما لسائر الكتب، وقال تعالى ﴿وآتينا داوود زبورا﴾ وقال عز وجل ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ وكل كتاب ذو حكمة فهو زبور، وقيل الزبر كتاب الأنبياء بالنبوة على ما يكون، والكتاب المبين الحلال والحرام، وزبر جمع زبور وهي الكتب، فأما الزبر مفتوحة الباء مضمومة الراء فالقطع واحدها زبرة، ومنه ﴿آتوني زبر الحديد﴾ أي قطع، ويقال زبرت الركية أي طويتها، ومن هذا قالوا فلان لا زبر له أي ليس له عقل يقيمه كما يقيم الزبر الركية أن تنهار، فأما القرآن والتوراة والإنجيل فهي الكتب التي فيها الأمر والنهي والحلال والحرام، وليس الزبور كذلك إنما الزبور فيه تسبيح وتهليل ودعاء وحكمة مثل سائر كتب الأنبياء التي ليست فيها شرائع ولا أمر ولا نهي، وفضل الله تعالى الزبور من سائر الكتب فذكره في كتابه مع القرآن والتوراة والإنجيل واختص له أسماء ولم يختص لسائرها اسما فقد قيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أربعة وعشرين كتابا مثل كتاب شعيا وكتاب أرميا وكتاب سليمان وغير ذلك، ولكتب سليمان أسام مثل فوهلت وسير يسيرين وغير