نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠ذلك، ولكن ليس لها في القرآن ذكر، واليهود تسمى كتب بني إسرائيل خمسى معناه خمسة أخماس وخمسة أخماس هس خمسة وعشرون، وقد احتجت عليهم النصارى فقالوا : قد أقررتم لنا أن كتب بني إسرائيل خمسة أخماس وخمسة أخماس هي خمسة وعشرون وفي أيديهم أربعة وعشرون كتاب والإنجيل الخامس والعشرون.
فصل
ويقال للقدر كتاب، قال الجعدي:
يا ينت عمي كتاب الله أحرجني عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا
يعني قدر الله ، قيل وسئل الأصمعي ما الكتاب قال القدر، وأنشد:
كتب البياض لها وبورك لونها فعيونها حتى الحواجب سود
وإنما قيل للقدر كتاب لأنهم ذهبوا إلى الله عز وجل كتب كل شيء قدره في اللوح المحفوظ، وقال عز وجل ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ قال أهل التفسير ما قضى وقدر، وقالوا في قوله تعالى ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ أي قضى ذلك وفرغ منه، ويقال للفرض أيضا كتاب، قال ابن عباس في قوله تعالى ﴿كتب عليكم القصاص﴾ أي فرض، ومن ذلك قيل للصلاة الفريضة المكتوبة، قالوا : وإنما قيل للفريضة كتاب لأنه نزل به وذكر في الكتاب، وقالوا الكتاب الأمر وفسروا ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، أي أمركم أن تدخلوها، ويقال كتب بمعنى جعل ﴿أولئك كتب في قلوبهم الإيمان﴾، وقالوا في قوله عز وجل ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾، وقوله ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ فسروا هذا كله بمعنى جعل، فقد جاء في الكتاب هذه المعاني كلها كتب بمعنى قضى وجعل وأمر.
فصل
والكتاب يكون واحدا وجمعا، وقال تعالى ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابا﴾ يريد واحدا، وقال عز وجل ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق﴾ يريد جمعا، فإذا قلت الكتب فليس إلا الجمع وهي من ثلاثة إلى عشرة ، فإذا قلت الكتاب فهو الجمع الذي لا عدد له ويكون الواحد منه الكتاب، ويقال كتبت الكتاب إذا جمعت الحروف بعضها إلى البعض، ويقال تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا، قال عبيد نبيت:
إن بني جديلة عدوا أو سفرا من سلمى لنا وتكتبوا