نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

والصحف جمع صحيفة يثقل ويخفف، وقوله تعالى ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ يعني الكتب التي أنزلت عليهما صلى الله عليهما، وسمى المصحف مصحفا لأنه أصحف أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين، وتقول : طويت الصحيفة فأنا أطويها طيا، فالطي هو المصدر وطويتها طية يعني مرة واحدة، وتقول أنه يحسن الطية لا تريد به المرة الواحدة ولكن تريد به ضربا من الطي مثل الجلسة والمشية يريد به نوعا منه، قال ذو الرمة:

أم دمنة نسفت عنها الصبا سفعا كما تنشر بعد الطية الكتب

فكسر الطاء لأنه أراد نوعا منه في الحسن والقبح ولم يرد المرة الواحدة، والفعل اللازم للصحيفة وغيرها والجبة وما يشبهها الانطواء تقول: انطوى ينطوي انطواء فهو منطو على منفعل، وتقول: أطوى يريد به افتعل فأدغم الياء في الياء فقال: مطو.

ص 184: في القرآن ﴿لست عليهم بمسيطر﴾ أي بمسلط، وسطر الكتاب جمعه أسطارا وأسطرا.

ص 184-185 : فصل

والوحي الكتابة يقول وحى يحي وحيا أي كتب كتابا وأنا أحي، قال:

من رسم آثار كوحي الواحي

أي ككتاب الكاتب، وأنشد ابن عرفة:

كأن أخا اليهود يخط وحيا بكاف في منازلها ولام

وقال عنترة ، وشبه المنازل ودرسها بالكتاب:

كوحي صحائف في عهد كسرى فأهداها لأعجم طمطمى

والوحي في كلام العرب على وجه منها وحي النبوة ومنها الإلهام ومنها الإشارة ومنها التابة، وفي ذلك شواهد من الكتاب والشعر والكلام تركته اختصارا، واختلفوا في قوله عز وجل ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ قال مجاهد أشار إليهم، وعن الضحاك وابن أبي ليلى قال كتب لهم ، قال أبو عبيدة : والمعنى محتمل القولين.

ص 187-193: باب في القرآن

سمى الله عز وجل القرآن كتابا فقال تعالى ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ قال أبو عبيدة معناه هذا القرآن ، والعرب تخاطب الشاهد مخاطبة الغائب، قال خفاف ابن ندبة السلمي وهي أمه وكانت أمة حبشية وكان من عربان العرب:

أقوله والرمح ناطر متنه تأمل خفافا إنني أنا ذلك

٢٣٢ / ٢٩٢