نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وسمى القرآن قرآنا لأنه جمع السور وضمنها ، قال عز وجل ﴿إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرآناه فاتبع قرآنه﴾ معناه ألفنا منه شيئا وضممناه إليك فاعمل به وخذ به، قال : وقيل للناقة التي لم تلد ما قرأت جنينا قط، وأنشد لعمرو بن كلثوم:
ذراعي عيطل أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا
أي لم تضم رحمها ولدا، وفي آية أخرى فإذا قرأت القرآن مجازه فإذا تلوت بعضه في أثر بعض حتى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض.
الفرقان: قال أبو عبيدة: وسمى فرقانا لأنه بين الحق والباطل وبين المؤمن والكافر، وعن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وأنزل الفرقان﴾ قال المخرج من الشبهات، وسمى عز وجل التوراة فرقانا فقال تعالى ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء﴾ لأن سبيله في تلك الأمة سبيل القرآن في هذه الأمة، ومنه سمى عمر الفاروق لتفريقه بين الحق والباطل، ويقال سمعت فرقان الفرقان في الفرقان، فالفرقان الأول أراد القرآن والثاني يجمع فريقا من الناس وهو الجماعة، والثالث السحر، وقيل سمى السحر فرقانا لأنه يفرق بين الليل والنهار.
الوحي: ومن أسماء القرآن الوحي كما يقال له قرآن وتنزيل، وقد قالت الأمة بأجمعها القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله، قال عز وجل ﴿قل إنما أنذركم بالوحي﴾ الآية، وفي الوحي معان جليلة وتفسير طويل فتركته اختصارا.
التنزيل: ويقال للقرآن تنزيل كما يقال له قرآن، ويقال هذا في التنزيل أي في القرآن وهو مأخوذ من قوله تعالى ﴿الله نزل أحس الحديث كتابا متشابها﴾ ومن قوله عز وجل ﴿نزله روح القدس من ربك بالحق﴾ ونزل الروح الأمين، ونزلناه تنزيلا ، فهو مشتق من نزل ينزل وأصله من الانحدار،قال عز وجل ﴿وننزل لكم من السماء رزقا﴾، قال الأعشى:
فلست لأنسى ولكن لمالك ينزل من جو السماء يصوب
فكل منحدر من موضع عال فهو متنزل.