نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤القصص: وسمى الله عز وجل القرآن قصصا، فقال تعالى ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾، والقصص في كلام العرب هو إتباع الأثر، وقال عز وجل ﴿قالت لأخته قصيه﴾، أي اتبعي أثره، والله أعلم، ويقال خرج فلان في أثر فلان قصصا أي اتبع أثره، وكأنه سمى قصصا لأنه عليه السلام اتبع ما أوحي إليه ثم ألقى ذلك إلى الناس فاتبعوه.
روح: ويقال القرآن روح، قال عز وجل ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾، قال ابن قتيبة في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : تحابوا بذكر الله وبروحه، قال روحه القرآن، كقوله تعالى ﴿أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾، فكأنه سماه روحا لأنه أحيا به والدين والناس، والله أعلم.
المثاني: وسماه الله عز وجل المثاني، فقال تعالى﴿كتابا متشابها مثاني﴾ قالوا : سمى بذلك لأن الأنبياء والقصص تثني فيه، وقال آخرون: المثاني مشتق من قولك ثنيت الشيء أي كررته، وقوله كتابا متشابها مثاني مجازه آيات من القرآن يشبه بعضها بعضا، وأنشد الحجاج:
نشدتكم بمنزل الفرقان أم الكتاب السبع من مثاني
تتبين من أي من القرآن أم الكتاب، ويقال لسورة الحمد أم الكتاب، ويقال لها السبع من المثاني، وروى أبو عبيدة بإسناد له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ عليه آي فاتحة الكتاب، فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها، إنها السبع من المثاني والقرآن الذي أوتيت، وقال أبو عبيدة إنما قيل للحمد أم الكتاب لأنها يبتدأ بها في أول القرآن، وتعاد في كل ركعة، ويقال لها فاتحة الكتاب لأنها يفتح بها المصحف فتكتب قبل القرآن.
المفصل: قال بعض العلماء سمي مفصلا لأنه نظم نظما بالآيات فآية في الحلال وآية في الحرام، وأخرى في القصص وأخرى في الناسخ وأخرى في المنسوخ، قد فصل بأنواع الأحكام وبين كل حر رنين زبرجده، وقال النابغة:
بالدر والياقوت زين نحرها ومفصل من لؤلؤ وزبرجد