نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦آية: قال أبو عبي: وإنما سميت آية لأنه كلام متصل إلى انقطاعه وانقطاع معناه قصة ثم قصة، وقال في قوله عز وجل ﴿آيات محكمات﴾ مجازه أعلام الكتاب وعجائبه وآياته فواضله، وفي قوله تعالى ﴿لمن خلفك آية﴾ أي علامة، وقال ابن قتيبة: بلغني أن أبا عمرو الشيباني قال: معنى آيةمن كتاب الله أي جماعة حروف، قال: ومنه يقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم، وقال غيره : الآية أصلها العلامة التي يعرف بها الشيء ويستدل بها عليه، قال الهذلي:
بآيات ما وقفت والركاب بين الحجون وبين السرر
يعني بالآيات العلامة بلغها عني والحجون بمكة والسرر على أربعة أميال من مكة عند مسجد عبد الصمد كانت هناك شجرة يقال سر تحتها سبعون نبيا أي قطعت سررهم فسميت بذلك، وقال شريح الطائي:
خرجنا من النقبين لا حي مثلنا بآيتنا ترجى اللقاح المطافلا
بآيتنا أي بجماعتنا، ومعنى قولهم خرج القوم بآيتهم أي بجدماعتهم وذلك أنهم كانوا إذا خرجوا بجماعتهم لحرب أو لأمر حملوا معهمراية قد جعلوها علامة لهم فقيل خرج القوم بآيتهم أي بعلامتهم، وكثر ذلك حتى قيل لهم إذا خرجوا مجتمعين وإن لن يكن لهم آية خرجوا بآيتهم فصار اسما لجماعة، قال النابغة الذبياني:
من مبلغ عمرو بن هند آية ومن النصيحة كثرة الإنذار
وقال كعب زهير:
ألا أبلغا هذا المعرض آية أنقصان قال القول إذ قال أم حلمس