نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فالآية على هذه المعاني قد جاءت في اللغة الكلمة يقال كلمة وكلمة والجمع كلمات، وقال بعض كلمة وللجمع كلم، قال والفرق بين الكلام والكلم أن الكلام عام لقليل النوع وكثيره والكلم محصور محدود وليس كالكلام الذي يكون للنوع كله قليلا كان أو كثيرا، قال :والاسم كلمة والفعل كلمة، والحرف كلمة وجميع ذلك كلم، وقال : كلمة وكلم مثل نبقة ونبق، والعرب تقول مدح فلان فلانا بكلمة طويلة أي قصيدة طويلة، وقال غيره لا تكون الكلمة على أقل من حرفين وهي على حرفين ناقصة، وعلى ثلثاة أحرف تامة، فإذا زادت على ثلثاة أحرف فهي زائدة قال وجمع الكلم كلمات، قال الله عز وجل ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ الآية، قيل : وإنما قيل لأمر الله عز وجل لأنه على حرفين كاف ونون ولو كان حرفا واحدا لما سمى كلمة بل كان يقال له : حرف فلما اجتمع حرف وحرف قيل كلمة.

الحرف: الحرف الحد وحرف كل شيء حده وطرفه الذي يكون نهايته، قال طرفة:

وجمجمة مثل العلاة كأنما دعا الملتقى منها إلى حرف مبرد

يعني إلى حد مبرد، وجمع الحرف حروف هي حدود الكلمة، وكذلك تكون الحروف حدود الكلام كله ، والكلمة بنيت على الحروف فمنها كلمة على خمسة أحرف ومنها على أربعة ومنها على ثلاثة ومنها على حرفين والحرف الواحد هو انتهاؤها فسمى حرفا لذلك، وقال غيره : سمى حرفا لأنها عدل به عن صورة غيره فأول الحرف ألف فإذا قيل يا عدل به عن صورة الألف في الخط، وكذلك كل حرف معدول عن صفة الآخر يقال : انحرف عنه إذا عدل عنه، والحرف هو حد الكلمة وطرفها، يسمى بذلك أو قيل له حرف لأنه حرف به عن جهة الانحراف وعدل به عنها، وللحروف من غير هذا الوجه تفسير يطول تركته اختصارا.

٢٣٧ / ٢٩٢