نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

القراءة والتلاوة: قال أبو عبيدة : قرأت القرآن مجازه تلوت بعضه في أثر بعض، حتى يجتمع وينضم بعضه على بعض، ومعناه يصير إلى معنى التأليف والجمع فكأن الذي يقرأ القرآن معناه يجمع الآية إلى الآية في قراءته وأما التلاوة فيه الإتباع يقال هو يتلو كتاب الله عز وجل إذا قرأه، قال تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ وقال عز وجل ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ وهو في غير موضع من القرآن فكان التلاوة هي أخص من القراءة لأنه يقال : قرأ الكتاب للقرآن وغير القرآن ولا يقال تلا الكتاب سوى القرآن، والكتاب المنزل، ومعنى التلاوة الإتباع يقال الولد يتلو أباه وأمه إذا تبعهما، ومنه يقال السابق والتالي، يقال هذا لكل اثنين أحدهما يتقدم والآخر يتأخر فكأن الذي يتلو القرآن جعل القرآن سابقا وصار هو تاليا للقرآن.

ص 194-196 : التفسير: فسر قوله - صلى الله عليه وسلم - ما حل مصدق، أي يمحل صاحبه إن هو ضيعه، والمحال من المكيدة وروم ذلك بالحيل وبهذا المعنى قولهم بمحلة الدراهم ومحل فلان إذا كاده يسعى منه إلى السلطان، وفسر قول الله عز وجل ﴿وهو شديد المحال﴾ أي شديد الجدال، وقال الحسن: شديد البطش والأخذ والعقوبة، وقال أبو عبيدة شديد العقوبة والمكر والنكال، قال الأعشى:

فرع نبع يهتز في غصن المجد عزيز الندا شديد المحال

إن يعاقب يكن غراما وإن يعط جزيلا فإنه لا يبالي

ففسر بيت الأول بالثاني غراما هلاكا، قال الله عز وجل ﴿إن عذابها كان غراما﴾ أي هلاكا وإلواما لهم، ومنه رجل مغرم بحب النساء ومنه رجل مغرم من الغرم والدين، قال بشر بن أبي حازم:

يوم اليسار ويوم النفار كانا عذابا وكانا غراما

٢٣٨ / ٢٩٢