نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

قال الفراء: نزلت التوراة مجملة ونزل القرآن متفرقا، وقيل : التوراة كانت مفسرة يفهمها بنوا إسرائيل إذا قرئت عليهم لا يحتاجون إلى أن تفسر لهم، وإنما احتيج القرآن إلى تفسير القرآن لأنه أنزل مجملا بلغة العرب ومذاهبها، والتوراة نزلت وقر سبعين بعيرا يقرأ الجزء منه في سنة ولم يقرأ أحد إلا أربعة نفر موسى بن عمران، ويوشع بن نون وعزير وعيسى عليهم السلام، والتوراة مأخوذة من أوريت الزناد إذا قدحت منه نارا، والتوراة أصلها ووراة فقلبت الواو تاء كما قلبت في يولج وإنما هو وولج لأنه فوعل، من ولجت والتولج الموضع الذي يولج فيه ، وأصل توراة ووراة يراد مما يوري ويضيء ويظهر، قال ابن الأنباري: أصل التوراة تورية على وزن تفعلة فصارت التاء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ويجوز أن يكون تفعلة فيكون أصلها تورية فينتقل من الكسرة فتحة كما تقول العرب في جارية جاراه وفي ناصية ناصاه، وأنشد الفراء:

فما الدنيا بباقية لحي ولا حي على الدنيا بباقي

أي بباقية لحي، والإنجيل بالسريانية نجلته أي استخرجته، ومنه اشتق الإنجيل مفعول مثل الإكليل معناه أن الله تعالى أخرجه من اللوح المحفوظ وأنزله على عيسى عليه السلام، وعن بعض أن معنى التوراة بالعبرانية توروة تفسيره التأديب واليهود تسمى التوراة أوريثا ومعناه بلغتهم وراثة الأنبياء ، يعني أنهم ورثوها عن موسى عليه السلام، وهو معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - العلماء ورثة الأنبياء، وقيل الإنجيل مأخوذ من النجل النسل، يقال هذا من نجل فلان أي من نسله.

قال الأعشى:

ألحت أيام والديه به إذ نجلاه فنعم ما نجلا

وقال آخر:

إن قلت إن أبي في إرث مكرمة قالوا صدقت ولكن ليس ما نجلا

٢٤٦ / ٢٩٢