نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

اختلف الناس في معنى التأويل ، فقال قوم: هو التفسير بعينه ، وقال آخرون:بل هو غير التفسير، وحكى عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : التأويل والتفسير والمعنى كله سواء ثم قال:هو معرفة الحقائق والحقيقة والعاقبة، وأنشد:

وللنوى بعد يوم البين تأويل

أي عاقبة ، وقال غيره التأويل غير التفسير، وإنما التفسير ما ترويه العامة عن التفسير، وقالوا هذا تفسير القرآن ولم يقولوا هذا تأويل القرآن، وإنما التأويل معان غامضة لا يعلمها إلا العلماء المتقون، قال :وتأويل كل شيء ما يبدو في آخره وما يكون من عواقبه، هكذا هو في لغة العرب قال الأعشى:

على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا

قال أبو عبيدة: تأويل حبها أي عاقبة حبها أي عاقبته وترجعه أي كان صغيرا في قلبه فلم يزل يتمنى حتى أصحب السقب إذا سعى حتى يصير مثل أمه فلم يزل يتربى مع أمه حتى أصحب، كأنه أراد أنه مأخوذ من آل يؤول إليه فالتأويل على ثلاثة أوجه هو أثر الشيء مفيد منتهاه، وهو تفسير الشيء الذي يراد به وما يصير إليه أمره، وتأويل الرؤيا من ذلك وهو من الأعمال العقوبات، وهو آخر أمرها والأصل واحد، وعن مجاهد في قوله تعالى عز وجل ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ أي هل ينظرون إلا بيانه ومعانيه وتفسيره، وقال آخر أمره ومنتهاه ، يقال تأول تأولا وآل يؤول أولا إذا انتهى، وعن مجاهد في قوله تعالى ﴿نبئنا بتأويله﴾، قال به، وقال أبو عبيدة : تأويل الرؤيا هو الشيء الذي يئول إليه، وأنشد غيره لحميد بن ثور:

فقلت على الله لا تدعونها وقد أوليا أن اللقاء قريب

٢٥١ / ٢٩٢