نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وقوله يصف ظبيتين مرتا به فتيمن بهما فنهى صاحبه عن رميهما، وقوله أوليا أي فسرتا لنا العاقبة وإنما اعتاف بمرهما فزجرهما وتيمن بهما فصار عاقبة يدل على أن اللقاء قريب، فكان التأويل هو الشيء الذي يرجع إليه الإنسان من معنى التنزيل، فيكون فيه نجاته من الشك والتشبيه، ويصير ملجأ وموئلان قد آل إليه، والتأويل هو التفعيل من الأول يقال تأول أي تفعل من الأول كأن الناظر في الشيء والمناوله يعتبر به فيعرف حقيقته كيف كان أوله أو إلى ما يعود آخره، قال الله عز وجل ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ أي أوله إلى مآله خلق وعودة إلى مأمنه بدءا، لأن العواقب تعود إلى الأوائل، قال الله عز وجل ﴿كما بدأكم تعودون﴾ والكلام في هذا يطول، والتفسير والفسر واحد وهو بيان وتفصيل الكتب والتفسير، اسم للبول الذي ينظر إليه الأطباء يستدل به على مرض البدن، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء فهو تفسير، وفي التفسير أيضا عن ابن عباس قال: تفسير القرآن على أربعة وجوه، تفسير يعلمه العلماء وتفسير يعرفه العرب وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير لا يعلمه إلا الله عز وجل، فمن ادعى علما فهو كاذب.

والقرآن هو من علم الله وعلم الله لم يزل وهو غير محدث، قال سليمان بن الحكم أبو مروان وأبو زياد الوضاح بن عقبة وهاشم ومعلى بن منير وغيرهم: لا تقول القرآن مخلوق وتقول هو كلام وتقف عمن يقول إن القرآن مخلوق وقوف مسألة.

مسألة : وقال محمد بن محبوب: من قال القرآن مخلوق، وقد تقدمت له ولاية لم يقطع ما لم يبرأ ممن لا يقول إن القرآن مخلوق، فإذا بريء ممن لا يقول أن القرآن مخلوق برأي برينا منه بدين، وإذا قال أن القرآن مخلوق ولم يبرأ ممن لم يقل بقوله فإنه يجفى، وقال هذا مما يسع جهله، وقال قوم من أصحابنا أن القرآن كلام الله وأنه غير مخلوق وبهذا تقول الأشعرية، ووقف من وقف من الناس عن ذلك الاختلاف كثير.

٢٥٢ / ٢٩٢