نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥المعتزلة وأهل البدع في كلام الباري تعالى ضربان: فمنهم من يقول إن الذي يسمع من الإنسان شيئان، يسمع كلام الله عز وجل ويسمع قراءته، وكلام الله عندكم يؤخذ بالتلاوة والحفظ والكتابة ليس هو حفظه ولا تلاوته ولا كتابته، قال الأشعرية:يقال فإذا وجد كلام الله الذي هو صفة له بعد أن لم يكن موجودا إلا بمعنى انتقل ولا حدث بعد أن لم يكن فما أنكرتم من وجود سائر الأعراض بعد أن لم يوجد لا بمعنى النقلة ولا الحدوث، وأن تكون الأعراض كلها قديمة وإن تكن كامنة ثم ظهرت لا بمعنى الحدوث ولا النقلة وهذا قول الدهرية كفر بالله العظيم، وإن كانت التلاوة والحفظ والكتابة له هي غيره كما تقول ويقولون ثم لم يجب أن تظهر بعد أن لم تكن لها كما ظهرت تلاوته وحدثت بعد أن لم تكن فهو قولنا، وقد صح أنه صفة لله تعالى قائمة به كعلمه وقدرته وسمعه وبصره، فهذا اللازم للبصريين أهل القدر، وأما البغداديون فيقولون أن كلام الله قائم باللوح المحفوظ وفي صدور الملائكة، وهذا باطل من قبل أ، كان القرآن عرضا من قولهم قائم في اللوح والأعراض غير باقية فالباري يخلق مثله في كل وقت، ولم يقل بذلك مسلم، وإذا بطل ذلك بطلت المسألة من كل وجه، ومن كل مذهب يذهب أهل القدر إليه.
احتجاج: احتج بعض من نفي خلق القرآن بقوله عز وجل ﴿ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين﴾ فهذا يدل على أن القرآن غير مخلوق، وشيء يكون منه كيف يكون مخلوقا.