نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

مسألة : الدليل على أن كلام الله تعالى غير محدث ولا مخلوق أنه لو كان محدثا لكان لا يخلو أن يحدث في نفسه أو في غيره أو لا في نفسه أو لا في غيره، فلما لم يجز أن يحدثه في نفسه لأن نفسه ليست محلا للحوادث ولا المخلوقات، ولأن ما قامت به الحوادث فهو محدث، ولم يجز أن يخلقه في غيره فيكون كلام غيره هو كلامه أو يكون المتكلم بكلامه غيره، ولم يجز أن يخلقه لا في نفسه ولا في غيره لأن الصفة لا تقوم بنفسها والقرآن صفة، فلما فسدت هذه الوجوه ولم تجز وجب أن كلامه عز وجل موجود أنه سبحانه وتعالى غير مخلوق، وأيضا فلا يكون خلاف بين أحد أن الله تعالى المتكلم كما أ،ه العالم، وإذا كان الله تعالى العالم لذاته، وإذا كان الإجماع على أنه العالم المتكلم صح أنه لم يزل العالم المتكلم، وعلى من ادعى الفرق بين الكلام والعلم الدليل على حدوث أحدهما، وبالله التوفيق.

باب في أحكام القرآن

٢٥٦ / ٢٩٢