نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧طعن قوم من الملحدين في القرآن لاختلاف القراءة واختلاف أهل العم في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : أنزل القرآن على سبعة حرف كلها شاف كاف، فلا معنى لطعن الملحدين في هذا الوجه لأ،هم ذهبوا من الاختلاف إلى التناقض فلم يجدوا ذلك بحمد الله ، وليس بمستحيل أن ينزل الحكيم كلاما لحفظه ودرسه ويبيح في قراءته الوجوه الصحيحة، وتفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنزل القرآن على سبعة أحرف، قال بعض أهل العلم بالقرآن ذهب إلى أن سبعة الأحرف وعد ووعيد وحرام وحلال ومواعظ وأمثال واحتجاج، وقال بعضهم :حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان قبل وخبر ما كان بعد ، وأمثال، وقال قوم: هي سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن لأنه لا يوجد فيه حرف قرئ على سبعة أحرف، وقال بعضهم : هي سبع لغات في الكلمة، وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبينوا معاني قولهم بالاحتجاج الصحيح، وهو معروف في آثارهم، وكل قد قال فيه بما يحتمل جوازه، ألا ترى أن الألفاظ قد تختلف ولا يختلف المعنى لاختلاف الألفاظ والاختلاف فرعان، اختلاف تغاير واختلاف تضاد لا يجوز وليست واحدة والحمد لله في شيء من كتاب الله تعالى إلا في الأمر والنهي من النسخ والمنسوخ واختلاف التغاير جائز في ذلك.
قوله تعالى : ﴿وادكر بعد أمة﴾ بض الألف والتشديد أي بعد حين، وبعد أمه بفتح الألف والتخفيف أي بعد نسيان وأشباه لهذا كثير.