نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

في الناسخ والمنسوخ: النسخ على ثلاثة أوجه: وجهان منها عند العامة، فأحدهما انتساخ الشيء من كتاب كان قبله إلى كتاب آخر، والآخر نسخ الشيء وتحويله، والثالث أن تحصى الشيء على عامله، ونحو قوله عز وجل: ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ يريد والله أعلم إنا كنا نحصيه عليكم، فأما انتساخ الكتاب كان قبله إلى كتاب آخر بعده فقد أخبرنا الله تعالى عز وجل أن القرآن في لوح محفوظ، بقوله تعالى ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾، وبقوله عز وجل﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ وإذا كان القرآن في أم الكتاب، ثم أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فإنما أنزل نسخة ما في ذلك اللوح المحفوظ وذلك عند الله في موضعه، وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر يوما حديث أوان النسخ القرآن، فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله ما ينسخ أو كيف ينسخ ، فقال عليه السلام : يذهب بأهله ويبقى رجال كأنهم النعام يعني حلة الطير، قال الله تعالى ﴿ما ننسخ من آية أن ننسها﴾ الآية، يعني خيرا منها لكم أو مثلها في العمل والفضل أو ننسها فيتركها على حالها، والله أعلم، وقال قوم : أو ننسها فلا تقرأ على وجه الدهر أي ننهى عن قراءتها فلا تقرأ حتى تنسى.

فصل

٢٥٨ / ٢٩٢