نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦علي بالطعام فأيقظتني وقد حرم علي الطعام فأمسيت وقد جهدني الصوم واعترف رجال من المسلمين بما كانوا يصنعون بعد العشاء وبعد النوم فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما يؤتينا ومخرجنا مما صنعناه، فأنزل الله عز وجل ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب﴾ فأعلمهم يا محمد أني قريب منهم في الاستجابة فليستجيبوا لي بالطاعة وليؤمنوا بي وليصدقوا أني قريب أجيبهم لعلهم يرشدون أي يهتدون، ثم نزلت في عمر ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ الآية، وأنزل في صرمة بن أنس ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ الآية، فصار ما كان محرما من الطعام والشراب والجماع بعد صلاة العشاء وبعد النوم محللا لهم بالليل كله، وأتى لبيد من بني عبد الأشهل الأنصاري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ما على من عجز عن الصوم؟ وكان شيخا قد كبر فنزلت ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ لرجل نصف صاع من حنطة كل يوم، ثم قال ﴿فمن تطوع خيرا فهو خير له﴾، فزاد على مسكين واحد فأطعم مسكينين أو ثلاثة مكان يوم فهو خير له من أن يطعم مسكينا واحدا،﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ من الطعام ﴿إن كنتم تعلمون﴾ وكان هذا في الصوم الأول كانوا بالخيار من الطعام المسكين أو الصوم ثم حولهم عن الخيار وأثبت الصوم على من يطيق الصوم، وليس بمريض ويشهد شهر رمضان في أهله، فصارت فدية طعام مسكين منسوخة نسختها ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ فأوجب الصوم على من يطيقه وشهد شهر رمضان في أهله وثبتت الرخصة للمريض والمسافر فقال عز وجل ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر﴾ فلم يصم فإذا برئ المريض من مرضه ورجع المسافر من سفره فليصم عدة من أيام أخر، وقال عز وجل ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ نزلت هذه الآية قبل أن تنزل الزكاة فصارت منسوخة نسختها آية الصدقات في براءة ﴿إنما الصدقات﴾ يقول زكاة الأموال المفروضة للفقراء والمساكين الآية، وقال عز وجل {يسألونك عن الخمر