نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقيل: العلماء غرباء لكثرة الجهال، وقيل: كلمت النبي - صلى الله عليه وسلم - جارية من السبي، فقال لها: من أنت؟ فقالت : بنت الرجل الجواد حاتم، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ارحموا عزيز قوم ذل، وارحموا غنيا افتقر، وارحموا عالما ضاع علمه بين الجهال.

وعنه - صلى الله عليه وسلم - : رحمت عزيز قوم ذل، وغنيا افتقر، وعالما لما تلاعب بعلمه الجهال.

قال الشاعر:

إني من النفر الثلاثة حقهم أن يرحموا لحوادث الأزمان

مثر أقل وعالم مستجهل وعزيز قوم ذل بلحد ثان

ويقال: الغرباء في الأرض أربعة : مصحف معلق لا يقرأ فيه ، وقرآن في قلب فاسق [لا] يعمل به، ومسجد في ظهراني قوم لا يصلون فيه، وعالم بين جهال لا يسألونه يتلاعبون به.

وفي الحديث : مثل العالم كالجمة يأتونها البعداء ويزهد فيها القرباء فبيما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتكنون يعني يتندمون، والتفكن التندم والتلهف على الشيء يظن أنه يظفر به فيفوته ، والمتفكن المتندم.

قال الشاعر:

ما جزاء العارف المستيقن عندك إلا حاجة التفكن

والجمة عين فيها ماء جار يستسقى منه، وقيل هذا مثل للعرب.

قال المسبح بن حاتم:

لا نرى عالما يحل بقوم فيحلوه غير دار الهوان

قلما توجد السلامة والصحة مجموعتين في إنسان

فإذا حلتا مكانا سحيقا فهما في النفوس معشوقتان

هذه مكة الشريفة بيت الله يسعى لحجها الثقلان

ونرى أزهد البرية في الحج لها أهلها لقرب المكان

ويقال: أزهد الناس في عالم جيرانه. ويقال: أهله.

وقال بعض البلغاء: إن الشريعة أن تجل أهل الشريعة ، ومن الصنيعة أن يرب أهل الصنيعة ، ومعنى يرب أي يراد لئلا يعفوا أثرها.

ص 104-105 : وقال علي بن أبي طالب : الناس ثلاثة علم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق، والرباني العالي الدرجة في العلم. قال الله تبارك وتعالى ﴿ولكن كونوا ربانيين﴾.

٢٧ / ٢٩٢