نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤ومن المجادلة ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ نزلت في الأغنياء من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنهم كانوا يكثرون مناجاته - صلى الله عليه وسلم - ويغلبون الفقراء على مجالسته وكان يكره طول مجالستهم، ويكره نجواهم فنزلت في الأغنياء هذه الآية ثم قال : فإن لم تجدوا الصدقة فإن الله غفور رحيم، فلما أمر الأغنياء بالصدقة عند المناجاة انتهوا عند ذلك، وقدر الفقراء على كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجلسه فلم يقدم أحد من أهل الميسرة غير علي بن أبي طالب قدم دينارا وكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر كلمات، وقدم رجل من الأنصار تمرات فلم يلبث إلا يسيرا حتى صارت الصدقة عند المناجاة منسوخة نسختها الزكاة المفروضة في الآية التي تليها فقال تعالى ﴿أأشفقتم﴾ أي أشق عليكم أهل اليسر أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فلو فعلتم لكان خيرا لكم، فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فثبتت الزكاة وذهبت الصدقة عند المناجاة.