نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

وأما من زعم أن السنة تنسخ القرآن و القرآن لا ينسخ السنة فإن من الحجة عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يصلي إلى بيت المقدس بغير قرآن نزل إن الله تبارك وتعالى نسخ ذلك بقرآن أنزله، وحول القبلة إلى الكعبة، وأما من قال إن نسخ القرآن مفوض إلى الأئمة فإنهم احتجوا بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد رأيه في الأحكام، قالوا: إذا كانت السنة اجتهادا منه - صلى الله عليه وسلم - فقد يجوز أن ينسخ القرآن السنة ، فإذا جاز ذلك من طريق الأحكام قالوا فجائز للإمام بعده الذي قص عليه أن يجتهد فيما فوض إليه فالحجة عليهم غير قليل من ذلك، قوله جل ذكره ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ وقوله عز وجل ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾، وأما من زعم أن الله جل ذكره لا يعلم الشيء حتى يكون وأجاز البداء على الله تعالى كما أجاز غيره النسخ على إخبار الله تعالى وتبارك وصفاته فالحجة عليه قوله عز وجل ﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ﴾ الآية ثم قال ﴿ولو ردوا لعادوا﴾ الآية، فأخبر بما يقولون قبل أن يقولوا فقد علم ما يكون من قولهم قبل أن يكون وعلم ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون سبحانه وتعالى، ونظائر هذا كثير في القرآن، وبالله التوفيق.

باب في المحكم والمتشابه

٢٧٨ / ٢٩٢