نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩اختلف الناس في المحكم والمتشابه، فقال قوم : المحكم هوالناسخ وإن المتشابه هو المنسوخ، وقال قوم : المحكم هو الفرائض والوعد والعيد وإن المتشابه هو القصص والأمثال، وقال قوم: المتشابه هو قوله تعالى : ﴿ألم، وألمص، وكهيعص، وحم﴾ وما يحتمل تأويلين متساويين في اللغة، والمحكم هو الذي تأويله تنزيله تجب في القلب معرفته عند سماعه، والمحكم عندنا والله أعلم ما كان حكمه معلقا بظاهره ولا يحتمل وجهين مختلفين كقوله تعالى ﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾ وقوله عز وجل:﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ الآية ونحو هذا، والمتشابه هو مالا يعلم المراد به في ظاهر تنزيله وإنما يرجع في حقيقة ذلك من وجوه التأويل المحكم له كقوله عز وجل ﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ وقوله تعالى ﴿تجري بأعيننا﴾و﴿خلقت بيدي﴾و﴿عملت أيدينا﴾ ومثله، ويدل على ما قلنا قوله تعالى﴿وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾ تقول والله أعلم إن الذين في قلوبهم مرض وهم المبطلون إنما يبتغون ما يتعلقون به ويرونه حجة وإن كانوا متأولين من أهل الملة أو يظنون أن فيه مطعنا إن كانوا ملحدين فيما يحتمل تأويله في ظاهره، وبالله التوفيق.