نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤وأما ما ادعاه المبطلون في القرآن من الزيادة والنقصان وطعن فيه الطاعنون من تكرار القصص والقول وليس لطاعن في ذلك مطعن والحمد لله، وقد أوضح العلماء في ذلك من البيان والحجج ما يبطل قول كل معاند وكافر جاحد، فأغنانا عن إيراده في هذا الموضع إن شاء الله.
وأما الإضمار فمثل قوله تعالى ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ يعني تزويج أمهاتكم، فأضمر تزويج، قال الشاعر:
وأنت صاحبها المذكور قد علمت ذلك العمائم يوم الخندق السود
يريد أصحاب العمائم السود وأما الكناية مثل قوله تعالى : ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ وكنى عن المعنى كقوله تعالى ﴿ليسكنوا إليها﴾ فما كان على هذا ويجري مجراه فهو الكناية، والقرآن نزل بلغة العرب فيها الحقيقة والمجاز والإطالة والإيجاز والتوكيد والاختصار والحذف والتكرار والكناية والإضمار والحكاية والاتساع والاستعارة والإتباع والإشمام والإشباع والاشتقاق والترخيم الإغراء والإدغام والأضداد والمقلوب والجواب والمنقول والإبدال والمعدول والمعاريض والنقص والزيادة والتقديم والتأخير والتعظيم والتصغير ومخاطبة الواحد بلفظ الاثنين والاثنين بلفظ الواحد، ومخاطبة الغائب بلفظ الشاهد والشاهد بلفظ الغائب، وذكر الشيء بسببه وذكر سببه به، وكل ذلك قد جاء به القرآن، وقد ذكرته في كتاب الإبانة فلم أعده هاهنا للاختصار.
ص 238-239 : باب في الأوامر والمناهي