نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

صور الأمر في اللغة أن يقول الآمر افعل مثل قوله تعالى ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، و﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾و﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، وصورة النهي أن يقول الآمر لا تفعل مثل قوله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ إلى قوله ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾و﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾ فإذا ورد الخطاب معرى من القرائن المقيدات والمقدمات فهو أمر أو نهي واللفظة قد ترد مقرونة بصلة أو بمقدمة فيدل على التخيير والندب، أو على قدرة الآمر وعجز المأمور أو على التهدد والزجر وإطلاق بعد حظر أو على التكوين دون الامتثال للأمر، والذي بلا مجموعه التخيير والندب مثل قوله عز وجل ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾﴿فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾، وقد أجمع الجميع أن الأكل منها غير واجب وأنا فيه مخيرون ، فالآية لم ترد إلا مقرونة بالتوقيف.

وأما الذي يدل على قدرة الأمر وعجز المأمور فمثل قوله عز وجل ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ ومعلوم أن الله تعالى لم يرد منهم أن يجعلوا أنفسهم حجارة أو حديدا إذ ليس ذلك في طاقتهم وقدرتهم وإنما أراد تعالى أن يبين عجزهم، وأما الذي يدل على التهديد والزجر فمثل قوله تعالى ﴿اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير﴾﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ الآية، ﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون﴾.

٢٨٥ / ٢٩٢