نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦وهذه الآيات لم يردن على مقدمات قبلهن وقرائن بعدهن تدل على التهدد والزجر، وأما الذي يدل على الإطلاق بعد الحظر فمثل قوله عز وجل ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ الآية، لقوله تعالى ﴿فإذا حللتم فاصطادوا﴾ وقد أجمعوا جميعا أن الانتشار والاصطياد غير واجبين، وأما الذي يدل على التكوين دون امتثال الأمر فمثل قوله جل وعز ﴿كونوا قردة خاسئين﴾ فقد تقدمت المعرفة أنهم غير قادرين على تكوين أنفسهم قردة فدلت المقدمة على التكوين دون امتثال الأمر، والله تعالى خطبنا بما تعقل العرب في خطابها والعرب تسمى افعل أمرا أو نهيا فإذا أمر من تجب طاعته والانقياد لأمره كان على المأمور إتيان ما أمر، وبالله التوفيق.
٢٨٦ / ٢٩٢