نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

ص 241-242 : والخطاب إنما من الله عز وجل بلغة من يخاطبهم لأنه مريده لإفهامهم بقوله عز وجل ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ فالقرآن نزل بلغة القوم الذين بعث فيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو مشتمل على ضربين من الخطاب فمنه المفسر الذي يستغنى بلفظه عن بيان غيره، ومنه المجمل الذي لا يستغنى عن معرفة بيانه، ومنه المحكم الذي يعرفه السامع، ومنه المتشابه الذي يفكر في تأويله العالم، ومنه ما يحتمل الوجوه التي لا يجوز القطع على شيء منها إلا بدليل يعلم به المراد منها، ومنه الإيجاب والإلزام، ومنه الترغيب والإرشاد، ومنه الفرض والندب، ومنه الإباحة والحظر ومنه الكناية والتصريح ومنه التعريض والإفصاح ومنه الحقيقة والمجاز ومنه الإطالة والإيجاز ومنه الخصوص والعموم، ومنه التكرير والحذف ومنه الإشارة والتلويح ومنه التأكيد والترديد، وكل ذلك معروف في لغة العرب، وعلى حسب اختلاف هذه الضرورة تختلف معاني أحكامها، ولكل ضرب منها صورة يعرف بها وصيغة وضعت لها يعرف السامع بذلك قصد المخاطب وغرض المتكلم فمن عرف ذلك وضع الخطاب موضعه ولم يعد به إلى غير جهته ومن قصر علمه عن شيء من ذلك التبس عليه ما قصر علمه عنه، ولن يدرك ذلك من لم يكن عاقلا مميزا، وبالله التوفيق.

فالواجب أن يعتبر كل خطاب بحسب المعروف في اللسان لأن منه ما يفترق ومنه ما يتفق ولا يفترق، ومنه ما يتفق لفظه ويختلف معناه وما يفترق لفظه وتفق معناه، وكل ذلك معروف عند أهل اللسان ، والله الموفق للصواب.

ص 245-246: مسألة:

٢٨٧ / ٢٩٢