نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وعن عمر رضي الله عنه، خير العلم ما دخل معك قبرك وشر العلم ما خلفته ميراثا، قيل له: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما علمت به دخل معك في قبرك ثوابه وما لم تعمل به خلفته في البيت ميراثا عليك لا لك فضل منه.

قال الله عز وجل ﴿نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم﴾

قال النقاش: يقول الله تعالى : فوق علم كل عالم.

وقال غيره: يزيد على يعقوب وولده فوق علم العلماء.

وقيل: فوق كل عالم من هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى علم الله جل جلاله، والعلماء مختلفون في الدرجات والعلم والتفاضل، فمنهم البصير والمبصر ومنهم دون ذلك.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل فنسبه إلى ذلك ولم ينسبه إلى جميع العلم﴾.

وقال - صلى الله عليه وسلم - : أفرضكم زيد بن ثابت ولم ينسبه إلى غير ذلك.

وعن عمر أنه قال: من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليسأل معاذا ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليسأل زيدا، ومن أراد أن يسأل عن الأموال فليسألني، فإن الله قد جعلني له خازنا وأمانا.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : العلماء قد جعلوا أمناء الله على عباده وعلى دينه ما لم يدخلوا في الدنيا ويخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الله ورسوله فاحذروهم واتهموهم على دينكم فليحذر العالم مجانبة الدين لرغبة أو لرهبة فربما زلت أقدام العلماء في ذلك فضلوا وأضلوا.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه قال لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كفيه ما لم تمال قراؤها أمراءها وما لم تذل صلحاؤها لفجارها وما لم تمار أخيارها أشرارها فإذا فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم ثم سلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب فضربهم بالغاقة والفقر وملأ قلوبهم رعبا.

وقيل: إذا ترك العالم العلم نودي يا هذا تركت الطريق.

٢٩ / ٢٩٢