نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وقال بعض الحكماء: خير العلماء من لا يقل ولا يمل ويجب على العالم أن ينظر إلى من هو فوقه في العلم ولا ينظر من هو دونه في الجهل فإن ذلك مما ينفي عنه العجب والاستكثار وليقلل عنده ما يجب فيه من الاستكثار إذا ليس متناه في العم إلا وسيجد من هو أعلم منه شيء إذ العلم أكثر من أن يحيط به بشر.

قال الله عز وجل: ﴿نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم﴾، يعني من القلم.

وقال بعض السلف من تكبر بعلمه وترفع وضعه الله تعالى ومن تواضع بعلمه رفعه الله عز وجل، وفي منثور الحكم : إذا علمت فلا تفكر في كثرة من هو دونك من الجهال ولكن انظر إلى من هو فوقك من العلماء.

ولابن العميد:

من شاء عيشا هنيئا يستلذ به فواضل العيش إدبارا وإقبالا

فلينظرن إلى من فوقه أدابا ولينظرن إلى من دونه مالا

وقل من تعجب بالعلم إلا كان فيه مقصرا أو مقللا لأنه يجهل قدره ويحسب أنه قال : نال بدخوله أكثره وأما من كان فيه مستكثرا فهو يعلم من بعد غايته والعجز عن إدراك نهايته ما يصده عن العجب به ويحضه على الجهد في طلبه.

فصل

منه جابر بن زيد في قول الله تعالى ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾

قال: هم علماء السوء، وفسر قوله تعالى ﴿عتيا﴾ على المبالغة في الكفر والفساد.

يقال: عتا وعسا يعتو عتوا وعتيا ويعسوا عسوا وعسيا وهو العتو والعتي لغتان وهو مجاوزة الحد إذا استكبر فقد عتا عتوا

وقال الراجز: الناس يعتو على التسلط.

ويقال : تعتا فلان وتعتت فلانه إذا لم تطع.

قال الحجاج: الحمد لله الذي استقلت بأمره السماء واطمأنت بأمره الأرض فما تعتت أي فما عصت والعاتي الجبار وجبابرة عتاة وسمعت المفضل يقول: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي أولائك قطاع الطريق على عبادي أدني ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم.

قال عمر بن محمد: العالم يدخل بين الله وبين خلقه.

٣٠ / ٢٩٢