نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠ص 263-264 : وفي كتاب الله عز وجل الدلالة على قبول خبر الواحد، قوله تعالى ﴿إنا أرسلنا نوحا إلى قومه﴾، وقوله عز وجل ﴿وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، وقال تعالى ﴿كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون فاتقوا الله وأطيعون﴾، وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح﴾ وقال تعالى ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾، فأقام الله عز وجل حجته على خلقه بواحد والواحد في ذلك وأكثر منهم سواء تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر، قال تعالى ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ الآية، وليس الزيادة في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد، ولا يجوز لأحد رد ما أتى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأخبار بنص الكتاب، وبما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من التضييق في ذلك، أما الكتاب فقوله عز وجل ﴿فليحذر الذين يخالفون﴾ الآية، وقوله تعالى ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾، وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق عبد الله بن رافع عن أبيه أنه قال - صلى الله عليه وسلم - : لألقين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه، فقد ضيق - صلى الله عليه وسلم - على أحد أتاه عنه أمر مخالفته وترك العمل به، والأريكة قال أبو عبيدة:والجمع الأرائك،وهي الفرش في الحجال، قال ذو الرمة:
كأنما تباشر بالعمراء مس الأرائك
وقال الخليل: الأريكة ستر في حجلة والجمع الأرائك، ومنه قوله عز وجل ﴿على الأرائك ينظرون﴾ وقال المفضل : الأرائك السرر ذوات الحجال واحدها أريكة.