نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وقيل :الأمة ها هنا الدين والربانيون هم العلماء والفقهاء، والأحبار علماء دون الأنبياء في العلم، وكل رباني حبر وليس كل حبر ربانيا، والأحبار أيضا كتبة العلم واحدهم حبر ، وحبر الحبر الهيئة والحسن ومنه الحديث : غيرت النار حبره وبشره ، أي حسنه وأثره.

ويقال: ما أحسن حبارة بلدك فكان العالم يسمى حبرا إذ تناهى في العلم فأورد على المتعلم أحسن العلوم ويحسن العلم في عين المتعلم حتى يفرح المتعلم بحسن ثيابه، وحتى يفرح به قلبه ويكون محبورا به مسرورا فسمي بذلك حبرا.

وقال ثعلب: حبر بالشيء حبرا إذا فرح به ، ومنه قوله عز وجل في ﴿روضة يحبرون﴾.

ويقال: أبو حبر رجل عليه الشباب أي حسنه والحبر الذي يكتب به سمي بذلك لأنه أخذ من الحسن، وقيل لثياب اليمن حبر واحدها حبره سميت بذلك لحسنها وليست الحبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو وشي كقولك ثوب فر من والفر من صبغ.

وقال أبو موسى الأشعري وسلمان الفارسي: لا تسألوني وهذا الحبر بين أظهركم، يريد بذلك ابن مسعود، والحبر العالم من علماء الدين، والجمع الأحبار مسلما كان أو ذميا بعد أن يكون من أهل الكتاب.

قال روبه:

من كتب الأحبار خطت أسطور والحبر الذي يكتب الذي يكتب به سمي حبرا لأنه يؤثره.

وقال الشاعر:

لقد أشمتت بي أهل فند وغادرت بجسم حبرا نبت مضان ياديا

ويقال: للإثارة حبرة وحبار وعلوب واحدها علب وبلد والجمع أبلاد.

قال طرفة:

كان علوب النسع في داياتها موارد من خلقاء في ظهر قردد

العلوب الأثار والنسع سيور مضفرة ويقال نسعة ونسع وأنساع ونسوع والدايات ملتقى الأضلاع الموارد السيول وهي الطرق الموارد والخلقاء الملساء وهي الصخرة وكلما يلمس فهو أخلق وقردد أرض مستوية وظهر القردد أعلاه.

قال ابن الرقاع في الأبلاد:

ذكروا الديار توهما فاعتادها من بعدما سمل البلا أبلادها

والحبر عطر الأحبار وقال أبو عبيدة : العرب لا تعرف الرباني.

٣٢ / ٢٩٢