نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقال بعض الحكماء: لا تتعلموا العلم لثلاث ولا تتركوه لثلاث، لا تتعلموه للتداري ولا للتماري ولا للتباهي، ولا تدعوه رغبة عنه ولا رضى بالجهل منه ولا استحياء من التعلم، والتداري هو التنازع والتدافع، والأصل فيه التداري فترك الهمزة ونقل الحرف إلى التشبيه بالقاضي والتداعي تدارأ القوم تدارأ ودارؤوا إذا اختلفوا وتنازعوا، قال الله تعالى ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾.
قال أبو عبيدة-رحمه الله-: من تعلم العلم ليباهي العلماء ويماري به السفهاء فهو في النار، وفي خبر من طلب العلم لغير الله وأراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار، وفي خبر من طلب علما ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة، وفي خبر لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا به السفهاء ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار.
أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تعلم ليرائي به الناس فهو في النار.
ويقال: إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه حتى يكون لله عز وجل.
وعن سفيان: إنه قال تعلمنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله عز وجل.
وقال عبد الله بن المبارك: طلبنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا.
جابر بن زيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فهو في جهنم.
وقال عبد السلام بن ربيع: لا تطلب العلم رياء ولا تتركه حياء.
وقال الخليل:تربع الجهل بين الحياء والكبر في العلم والعلم بالتعلم بدليل قول الله عز وجل ﴿قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾، ألا ترى الملائكة على قربهم من الله عز وجل ومنازلهم منه عز وجل قالوا ذلك ، وقوله جل ذكره لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾.
فصل منه