نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ابن عباس في قول الله عز وجل ﴿فهل من مدكر﴾، فهل من طالب العلم فيعان عليه، وقيل: هل من مزدجر عن معاصي الله.

عن مكحول في قول الله عز وجل ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾، يعني به طلب العلم.

ص 132-133 : والبدعة بدعتان بدعة حسنة وبدع لا تجوز ، والمراد من هذا الحديث هي البدعة التي لا تجوز، ومعنى البدعة أنه يفعل شيئا لم يكن قبلا والله تعالى بديع السموات والأرض ابتدعهما وما بينهما ولم يكونا شيئا ، والبدع الشيء يكون أولا في كل أمر، كما أنزل في هذه الآية ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل﴾ أي لست بأول مرسل.

وقال الشاعر:

فلست ببدع من النائبات ونقض الأمور وإبرامها

ويقال للأمر الأول الذي لا يتقدمه مثله بدع وبديع.

قال الشاعر:

لا تلوموا فلست في الحب بدعا لم ألاق الهوى من الناس وحدي

وقال الأحوص:

فخرت وانتمت فقلت تطريني ليس جهلا أتيته ببديع

وأصل البدع ما قد ذكرته ثم كثر في كلامهم حتى قالوا للجديد بدع، والبدعة اسم ما قد ابتدع من الدين وغيره، تقول لجئت بأمر بديع عجيب، والتنطع التعمق في الكلام، وقال:

إذا غلب الشقاء على السفيه تنطع في مخالفة الفقيه

وجمع البدعة بدع.

ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا ظهرت البدع فليظهر العالم علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين إلا أن يكون له عذر ولا يقبل منه صرف ولا عدل، والصرف الفريضة والعدل النافلة.

وقيل حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة وذلك في الأصول وأقل ما قيل حفظ مسألة من سائر العلوم خير من عبادة سنة.

وقيل : من لم يتعلم لم يتق ومن لم يتق هلك.

وقال عبد الله: تعلموا فإذا علمتم فعلموا واعلموا. وقال: إذا تعلمتم علما فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا بباطل فتمجه القلوب وفي نسخة فتمتحقه.

وقال شيخي: قوم يشربون العلم شربا لا يجاوز حناجرهم.

فصل منه

٣٧ / ٢٩٢