نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قال عبد الله بن الزبير: تعلموا الأدب فإن، كنتم أغنياء كان لكم جمالا، وإن كنتم فقراء كان لكم مالا، ونظر صالح بن علي العباسي ببغداد إلى العباسيين وما صنعوا من أنفسهم ، قال: سوء التأدب أرداهم وأنزلهم ، وقد يزين صحيح المنصب الأدب.

قيل لبعض الأدباء : متى يكون الأدب أضر؟ قال:إذا كان العقل أنقص.

قال ابن المبارك: أربعة يسود بهن المرء: العلم والأدب والفقه والأمانة.

قال رجل لبعض الأنبياء: من أدبك ؟

قال:أدبني رب هذه وهذه ، وأومأ بيده إلى السماء والأرض.

فقال الرجل: آمنت بخالقهما.

ورآى أعرابي رجلا من قريش يطلب الأدب ، فقال له : يا أخا قريش اطلب الأدب ، فإنه دليل على المروءة وزيادة في العقل وصلة في المجلس وأنشد:

من كان للدهر حدثا في تصرفه أهدت له صفوة الأيام تجريبا

من كان خلوا من الآداب سربله كر الليالي والأيام تأديبا

ومثله قول الآخر:

من لم يؤدبه والداه أدبه الليل والنهار

وقيل: الشرف شرفان شرف الحسب وهو محتاج إلى شرف الأدب، وشرف الأدب وهو مستغن عن شرف الحسب وهو مصدقه.

قول الشاعر:

كن ابن من شئت واصطنع أدبا يغنيك محموده عن النسب

والأدب أدبان أدب درس وأدب نفس ، فأدب النفس أفضل من أدب الدرس.

قال الشاعر:

أدب المرء كلحم ودم ما حواه جسد إلا صلح

لو وزنتم بأديب واحد ألف ألف من ذوي الجهل رجح

وقال آخر:

كأن من سوء تأديبه أدب في كتاب سوء الأدب

حكي أن فتى من بني هاشم تخطى رقاب الناس عند ابن أبي داود ، فقال له: يا بني الأدب ميراث الأشراف ولست أرى عندك من سلفك إرثا.

وقال أبو الفتح البستي:

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته لتطلب الربح مما فيه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

ص 149-150: ومن آداب العلماء أن يقصدوا بتعليمهم وجه الله عز وجل من غير عوض، قال الله تعالى ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾.

٣٩ / ٢٩٢