نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قال أبو العالية: لا تأخذوا عليه أجرا وهو مكتوب عندهم في الكتاب يا بن آدم علم مجانا كما علمت مجانا والمجان عطية شيء بلا منة ولا ثمن.

قال الشاعر:

للهدايا من القلوب مكان وهي مما يحبه الإنسان

لاسيما إن أمنت منها المكافأة وأيقنت أنها مجان.

ومن آدابهم النصح لمن علموه والرفق بهم أن لا يعنفوا معلما ولا يحقروا ناشئا ولا يستصغروا مبتدئا. فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف.

ومن آدابهم أن لا يمنعوا طالبا ولا ينفروا راغبا ولا يؤيسوا متعلما ولا يلبسوا متفهما. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤيسهم من روح الله ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا في قراءة ليس فيها تدبر.

ص 153-156: الباب الحادي عشر ما يجب على العلماء في التعليم

قال الحكم بن عيينه في قول الله عز وجل ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذي أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾. قال: ما أتى الله تعالى عالما علما إلا أخذ ميثاقا أن لا يكتمه.

وقال علي: ما أخذ الله تعالى الميثاق من أهل الجهل بطلب العلم حتى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم لأن الجهل كان قبل العلم.

عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضا فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله والله تعالى يسأل عنه.

وقال الله عز وجل: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تمنعوا العلم أهله فإن في ذلك فساد دينكم وفساد بصائركم، ثم قرأ هذه الآية ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا﴾.

٤٠ / ٢٩٢