نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣ويجب على العالم أن يتوسم المتعلم بفراسته ليعلم بها استحقاق حالته ومبلغ طاقته فيعطيه ما يحتمله ولا يزيده فيذهبه وفي ذلك راحة للعالم واستراحة للمتعلم.
وقد روي عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم والتوسم النظر والمتوسم الناظر المتثبت.
قال الله تعالى ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ أي للناظرين المتبصرين.
وتقول : توسمت في فلان خيرا إذا رأيت عليه أثرا من الخير.
وقال الشاعر:
توسمت حتى رأيت مهابة عليه فقلت المرء من آل هاشم
وقال زهير:
وفيهن ملهى للحديث ومنظر أنيق لعين الناظر المتوسم
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أنا لم أعلم ما لم أر فلا علمت ما رأيت.
وقال عبد الله بن الزبير لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه.
قال أبو عمرو بن العلاء: كان ابن عباس المعيا.
قال أبو عبيدة الألمعي الذي يهجم يظنه على اليقين، قال أوس بن حجر:
ألا لمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رآى وقد سمعا
قال أبو العينا: فسألت الأصمعي عن الألمعي فقال : الذي يلمع له الحق في ظنه فيهجم عليه.
قال: وسألت أبا زيد عن الألمعي ، فقال: الذكي المتوقد الذي يكون بظنه أوثق من يقين غيره وأنشد الأصمعي:
رأيت أبا الوليد غداة جمع به شيب وما فقد الشباب
ولكن تحت ذاك الشيب حزم إذا ما ظن أمرض أو أصابا
وأنشدتهما أبا عبيدة فقال: أعرض وأصاب وقال خلف الأحمر الكيساني ويلك ألزم الأصمعي ودع أبا عبيدة أفرس الرجلين بالشعر.
وقال ابن الرومي :
ألا لمعي يرى بأول رأي آخر الأمر من وراء المغيب
لو دعي له فؤاد ذكي ما له من ذكائه من ضريب
لا يروي ولا يقلب طرفا واكف الرجال في تقليب.
ص 162: قال الشافعي:
إذا رأيت شباب الحي قد نشأوا لا يحملون قلال الخير والورقا
ولا تراهم لدى الأشياخ في حلق يعون من صالح الآداب ما اتسقا