نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥والعرب قاطبة تحذف همزة سأل فإذا أوصلت بالواو الفاء همزت كقولك فسأل وسأل وجمع المسألة مسائل تقول ساولته مساولة في لغة هذيل. ومن قال سايليه فقد أخطأ.
فصل منه
والسؤال على وجوه فمنه سؤال الإنسان شيئا ومنه سؤال مطالبة بحق وهو كقولك سألت فلانا مالي عليه أي طالبته فلا يحتاج في هذا إلى عن قال الله تعالى ﴿وكان عهد الله مسؤولا﴾، أي مطالبا به وكذلك ﴿وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾ أي طولب بها وائدها.
قال الشاعر:
سألناكم قبل الرماح حقوقنا فلـ ـما أبيتم كان حاكمنا السمر
ومنه سؤال استخبار عن الشيء ومنه سؤال تعليم ومنه سؤال تفهيم وسؤال تعنت وليس كثرة السؤال فيما التبس اعناتا ولا قبول ما صح في النفس تقليدا.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: العلم خزائن ومفاتحيه المسألة فاسألوا رحمكم الله فإنما يؤجر في العلم ثلاثة القائل والمستمع والافد.
ويقال: سل سؤال الحمقا واحفظ حفظ الكيسا أي استفهمه واسأله إذا طلبت منه شيا وسأل القوم عن كذا إذا سألوا عنه غيرهم وتساءل القوم إذا سأل بعضهم بعضا عنه وتقول سألت عبد الله عالما تريد سألت عبد الله فوجدته عالما.
ص 177-178: ويقال : كيف كان في الأصل كيفه ثم حذفت الهاء فبقيت الفاء على فتحها والعرب تحذف خبر كيف لمعرفتهم بذلك.
قال الله تعالى ﴿فكيف إذا توفتهم الملائكة﴾ وهو كثير في القرآن.
قال جميل:
فكيف ولا يوفي دماؤهم دمي ولا ما لهم ذو بدهة فيدوني
أي فكيف يقتلونني فحذف خبره ذو بدهة أي ذو سعة وكثرة وبدوني من الدية وقد ذكرت علل كيف في كتاب الإبانة ومتى وقوله فإنها استفهام عن المواقيت إذا قلت متى تخرج قال يوم الخميس أو يوم الجمعة.
وأما أي فإنها مشاكلة لأين وأما ما بمعنى أي وهو استفهام عن جنس الشيء