نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٦قال الله عز وجل ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾ إذا قلت ما أكلت قال خبزا ولحما وتمرا ومن لا تكون إلا استفهاما من غير الأناسي تقول من قام ومن قعد فتقول زيد وعمرو وما يكون استفهام عن غير الأناسي وأي إذا أضفتها إلى معرفة وقع الجواب بأحد الاسمين كقولك أي الرجلين قاما فتقول زيد أو عمرو فإذا أضفتها إلى نكرة وقع الجواب بصفة الاسم كقولك أي رجل قام فتقول حسن قبيح طويل فصير ولأي أربعة مواضع معنى الاستفهام ومعنى الجزاء ومعنى الخبر ومعنى النعت التعجب وليس القسط بالكتاب إلى هذا الباب، فاذكره ولذلك تركت شرحه وأيان مشاكله لمتى إلا كناية عن الحين كقولك أيان يخرج فمعناه أي حين يخرج وفي القرآن ﴿أيا مرساها﴾ والمعنى في أي حين مرساها وأما ما بالك وما شأنك وما لك فكله استفهام عن الحال متشابه ولعله إذا استفهمت بها وقع الجواب فيها بنعم أو لا كقولك لعلك تقوم ولعلك تخرج فتقول لا أو نعم ولولا ولوما بمنزلة هلا إذا جئت معها بالماضي لم يحتج إلى جواب وإذا جئت معها بمستقبل وقع معهما الجواب بلا، وكم استفهام عن العدد إذا قلت كم عندك من درهم فتقول عشرة أو عشرون وما ذا استفهام بمنزلة ما وفيه اختلاف. قال قوم : هما حرف واحد.
وقال ابن الأنباري ما صلة وذا بمعنى الذي وفي القرآن ﴿ماذا أراد بهذا مثلا﴾
وقال الزجاج: ما أراد الله بالذباب والعنكبوت بهذا مثلا ولم استفهام عن علة الشيء ويكون بغير ألف وكذلك بهذا مثلا ولم استفهام عن تعلة الشيء ويكون بغير ألف وكذلك بم وفيم وعم قال الله عز وجل ﴿لم تؤذونني﴾و﴿فيم أنت من ذكراها﴾و﴿عم يتساءلون﴾،ويقولون عم سئل سبيل وفيم يقوم ولم يقعد.
وتقول في الإخبار: سل عما بدا لك، وخذ ما شئت وامض لما أمرت فهذا الفرق بين الاستفهام والإخبار.