نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧ص 179-185: التعنت التفعل من العنت وهو إدخال المشقة على الإنسان تقول قد تعنت فلان أي لقي عنتا، ويعني مشقة ي أمر يكون وأعنته فلان إعناتا إذا أدخل عليه عنتا وتعنته تعنتا إذا سألته عن شيء أردت به اللبس عليه والمشقة وفي القرآن ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾، أي لأهلككم بالتشديد عليكم في مخالطتكم والعنت الهلاك.
قال القطامي:
فلا هم صالحوا من يبتغي عنتي ولا هم كدروا الخير الذي فعلوا
قال الفراء: يحاول إعناتي بما قال أو رجا ليضحك مني أو ليضحك صاحبه
وفي القرآن أيضا قوله عز وجل ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾ وأصل العنت الهلاك ثم جعل كل ما يضر بالإنسان ويشق عليه عنتا ومن سأل عانت أو متعنتا أو للرخص في الدين طالبا فالسكوت عنه صواب فهو له جواب لأنه يكون بسؤاله ذلك سفيها ولا جواب أقطع للسفيه من الصمت.
وقد قالت الحكماء الصمت حكمة وقليل فاعله، وكان بعض الحكماء إذا سئل عن أمر يكره فيه الجواب تمثل بهذا البيت:
أرى الصمت خيرا من أمور كثيرة إذا لم يكن للناطقين كلام
وقد سئل أبو محمد رحمه الله عز وجل عن غير مذهبه فتمثل على السائل بهذا البيت:
تحاول مني شيمة غير شيمتي وتطلب مني مذهبا غير مذهبي
ويقال في السائل إذا خلط في سؤاله قد لبس وأيتم وأشكل وموه وورى وعنت ولبك.
وقال الحسن البصري لرجل سأله عن شيء لبكت أي خلطت علي ، يقال: أمر لبك أي مختلط.
وقال زهير:
رد القيان جمال الحي فاحتملوا إلى الظهيرة أمر بينهم لبك
ويقال: بلكت أيضا إذا خلطت وهو من المقلوب.
وقال المرار:
أناة كأن المسك دون شعاعها تبكله بالعنبر الورد مقطب
تبكله أي تخلطه والمقطب المازج. يقال: قطبت الشراب أقطبته.
قال عيسى بن عمرو : وسألت ذا الرمة عن شيء ليس على جهته، فقال: أتعرف اليتن؟ فقلت: نعم، فقال: كلامك هذايتن كأنه مقلوب، واليتن إن تخرج رجلا المولود قبل رأسه يقال: أتينت المرأة ويتنت إذا نالها هذا.