نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: هل سألتموه إذا لم تعلموا وإنما شفاء العي السؤال.
قال الشاعر:
فاسأل ولا يصدك الحياء إن السؤال للعمى شفاء
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إياكم وكثرة السؤال فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة السؤال وليس هذا مخالفا للأول وإنما أمر بالسؤال من قصد به علما جهل ونهى عنه من قصد به أعنات ما سأل وينبغي للعالم إذا سئل أن لا يعجل بالجواب وإن كان له حفظا حتى يعرفه معرفة صحيحة فيجيب بعلم ويقين فإنه من آداب العلماء وصفاتهم.
وقد يروى الحديث المؤمن وقاف والمنافق وثاب ويبغي إذا سئل عما لا يعلم أن يجيب ولا يقول لا أدري فأنه مكروه وكذب.
وقد قيل أن الريا سبعة بابا أدناها أن يقول فيما يدري لا أدري.
ابن عباس : أن عمر سأل أصحابه يوما عن قول الله عز وجل ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ فقالوا :الله أعلم فغضب، فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم.
وعن عمر أنه سأل رجلا عن شيء فقال الله أعلم فقال عمر قد خزينا إن كنا لا نعلم إن الله يعلم إذا سأل أحدكم عن شيء إن كان يعلمه قاله وإن لم يعلمه قال لا علم لي بذلك وينبغي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أدري.
قال ابن عباس: إذا ترك العالم قولا لا أدري أصيبت مقاتله، وقال بعض الحكماء من قال لا أدري علم قدري ومن انتحل ما لا أدري أهمل فهوى.
ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا أدري نصف العلم.
وقال بعضهم : هلك من ترك لا أدري ، وكان ابن عباس وهو ترجمان القرآن وحبر هذه الأمة وعالمها وربانيها يقول لا أدري ما الغسلين.
وروي أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي البقاع خير وأي البقاع شر، فقال: لا أدري ، حتى أسأل جبريل عليه السلام، فنزل جبريل بعلم ذلك بعد ثلاث صلى الله عليهما.