نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤فإن كان في الرقعة ما لا يحسن إبداؤها أو ما لعل السائل يؤثر ستره أو ما في إشاعته مفسدة لبعض الناس انفرد المفتي بقراءتها والجواب عنها. وقيل إن امرأة جاءت إلى الحسن البصري وقالت:
يا حسن البصرة يا ذا النهى إني إلى وجهك مشتاق
قل لي وأنت المرء ذو حكمة في كل ما تحكيه صداق
هل جائز تقبيل رعبوبة وردية الخدين براق
فأجابها:
أقول والرحمن لي شاهد ما أنا بالفحشاء نطاق
إن كنت للتقبيل ذا إربة مشتهيا للهو تواق
حرمت في الجنة حورية وردية الخدين رقراق
فاستشعر التقوى وكن خاشعا فإن تقوى الله ترياق
ص 197-198: فصل
ومن سئل عن مسألة فأخطأ طريق الصواب فقد روي أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أنيبه السائل عن غلطة في المسألة وكان وجه السؤال أن يقول : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الذي يلبس المحرم لأن الأصل إباحة اللباس والإحرام مانع أو يكون عليه السلام أجاب ما يليق بالمذكور به في كتاب الله عز وجل من قوله سبحانه وتعالى ﴿فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ فعطف عليه ولا يلبس كلا، وأيضا فإنما يلبسه المحرم كثير وما لا يلبسه محظور فلهذا ما نص عليه السلام.
ص 201-202: فصل
الفتيا هو التعريف للأمر يقول افتاني أي عرفني وأفتني أي عرفني وقوله عز وجل ﴿يستفتونك﴾ أي يعرفونك وقوله عز وجل ﴿أفتوني في أمري﴾ أي بينوا لي ما أعمل به ، والفتيا إبانة ما يسأل عنه.
يقال: منه أفتى الفقيه وهو يفتي إفتاء بقول استفتيت إذا استعملت ما أريد عمله وأفتيت غيري إفتاء إذا أتيت له ذلك.
وقال الله عز وجل ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾ أي لا تسأل عن أمر الفتية منهم أحدا.
وقيل فيهم في أصحاب الكهف ومنهم من أهل الكتاب وفيهما لغتان الفتوى والثنيا والثنوى من الشيء يستثني في البيع وكذلك في اليمين.
قال الغراء : والضم مع الياء لغة تميم وأهل نجد وهي أكثر الكلام والفتح مع الواو لغة أهل الحجاز وبني أسد وأهل المدينة.