نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ويقال : أجبته عن مسألته أجابة والاسم الإجابة ومثل من الأمثال أساء سمعا فأساء إجابة أي أساء جوابا كأنه سمع شيئا على غير وجهه فأجاب على قدر سمعه ويقال أيضا الجيبة والجواب والإجابة كل واحد إلا أن المثل جار على ما أخبرت.

ص 203: وروي عن علي أنه قال : لا نسأل العالم قائما ولا يجذب ثوبه إذا نهض قائما ، العالم كالنخلة تنتظر ما سقط عليك منه فائدة ولا ينبغي أن يقول له أفهم عني الست تفهم اسمع مني ألست تسمع، فإن رآه في هم قد عرض له أو أمر قد شغله أمسك عنه فإذا زال عنه ما كان عرض له عاوده حينئذ وسأله وقد دل على ذلك قول الله عز وجل ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾.

قال الضبي: نزل ذلك لأن المشركين كانوا يقولون لأبي معمر بن الأسد الفهدي قلبان من حفظه للحديث فلما كان يوم بر انهزم مع المشركين فلقيه أبو سفيان وهو معلق أحدى نعليه بيده والأخرى في رجله ، فقال : يا أبا معمر ما فعل الناس؟ قال: انهزموا، قال: فما بال أحدى نعليك بيدك والأخرى برجلك؟ قال أبو معمر: ما ظننت إلا أنهما في رجلي جميعا فعرفوا لو كان له قلبان لما نسي إحدى نعليه فأنزل الله عز وجل ذكره هذا وينبه على هذا القول أيضا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان، وقال عليه السلام : لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان.

وعن جابر بن زيد –رحمه الله- أنه قال : خمسة لا تسألوهم عن أمر دينكم شيئا غني أبطره غناه، ومن أحزن بماله، ومن كان سكرانا، ومن كان عاشقا، ومن مسته حاجة إلى الخلاء.

وسأل رجل محمد بن سيرين عن حديث وقد أراد أن يقوم فقال شعرا:

إنك أن كلفتين ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق

ص 206-209: فصل آخر في السؤال

٥٥ / ٢٩٢