نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦١قال قتادة: ولا جدال أي لأسباب يقال منه جادل يجادل مجادلة وجدالا وقرأ ولا جدال فمن قرأ لا جدال أي لا شك فيه أنه لازم في ذي الحجة ومن قرأ ولا جدال فإنه من المجادلة، يقول إنه لجدل شديد الجدال لأي خصم شديد المخاصمة أي مجادل جدال مخاصم والفعل جادل يجادل مجادلة والجدل مجزوم هو الصرع يقول جدلته فالجدل صريعا فهو مجدول وأكثر ما يقال بالتشديد جدلته تجديلا الجدل والجدل محرك وهو تردد الكلام بين اثنين ولإثبات فيما يروم كل واحد منهما إثباته ودفع ما يروم دفعه. وقيل هو دفع الخصم بحجة أو شبهة وهو مأخوذ من إنفاذ الشيء وإحكامه.
تقول العرب: درع مجدول وحبل مجدول إذا كان محكم الفتل يقال له جدلته فانجدل وأصله من الجدالة وهي الأرض ، وأنشد أبو زيد:
قد أركب الحالة بعد الحالة وأترك العاجز بالجدالة
أي بالأرض قال أبو جعفر وأترك العاجز بالجدالة وأترك الأمر للعاجز أي آخذ بالحزم وأترك العجز.
وقيل : إن الجدل هو الصراع على الأرض فشبه المتجادلان بالمتصارعين لما يروم كل واحد منهما كسر مذهب صاحبه الحجة مرة وبالشبهة أخرى.
قال عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريضة كشدق الأعلم
قوله مجدلا مصرعا وأصله لصق بالجدالة وهي الأرض وحليل غانية زوج غانية وهي المستغنية بزوجها هذا أصله، ثم قيل للشابة غانية ذات زوج كانت أو غير ذات زوج، وتمكوا تصغر والمكاء الصفير، والفريصة المضغة التي في مرجع الكتف ترعد من الدابة إذا فزع وإنما يصفر الجرح إذا ذهب الدم كله لأنه يخرج منه ريح بعد الدم والأعلم الجمل.